العلامة الحلي
287
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لم يدخل ومات في مرضه بطل النكاح ، ولا مهر ، وإن دخل صحّ النكاح والمهر إن خرج الزائد عن مهر المثل من الثّلث أو لم يزد ، فلو أعتق المريض أمته وقيمتها عشرة مستوعبة ثمّ تزوّجها بخمسة ، ومهر مثلها خمسة ، ثمّ مات ، ففي قول أبي يوسف ومحمّد يكون لها من قيمتها خمسة بالمهر وربع الباقي بالميراث ، وتسعى في ثلاثة أثمان قيمتها ، ولا تصحّ لها الوصيّة ؛ لأنها وارثة . وفي قول الشافعي وأبي حنيفة النكاح باطل . فإن كان لم يدخل بها ، عتق ثلثها ورقّ [ الباقي ] عند الشافعي ، وسعت في قيمة ذلك عند أبي حنيفة . وإن كان دخل بها ، رفع من قيمتها مهرها ، ولها ثلث الباقي ، وتسعى في الباقي ، وهو ثلث قيمتها للورثة ، وقد عتق جميعها ، هذا على قول أبي حنيفة . وعلى قول الشافعي عتق سبعاها ، ورقّ خمسة أسباعها ، ويقال للورثة : لها على الميّت سبعا مهرها ، وهو سبع قيمتها ، فإن سلّموا ذلك إليها ملكوا « 1 » خمسة أسباعها ، وإن أرادوا بيع سبعها فهي أحقّ بأخذه من الأجنبيّ ، فيحصل لها ثلاثة أسباع رقبتها ، وللورثة أربعة أسباع رقبتها ، وهو مثلا ما عتق منها . فنقول : عتق منها شيء ، ولها بمهرها نصف شيء يكون ذلك دينا يخرج من رقبتها ، فيبقى للورثة عشرة إلّا شيئا ونصفا يعدل شيئين ، فالشيء سبعاها . وعلى الوجه الثاني يكون ما لزمه من المهر أيضا من الثّلث ، فتصير
--> ( 1 ) في النّسخ الخطّيّة : « فإن سلّمتم . . . ملكتم » .